أنامل الموت الزرقاء
-نثيرة-
لوحة للرائع سلفادور دالي
أنامل الموت باردة
مسكين هو
مصابٌ مثلي بالروماتيزم!
و
الليل تعويذة
نطقت بها أنثى
عندما
طرقتْ داري
في منتصف الليل
وطلبت مني قبلة ومظلة
حتى تسافر بهما إلى بلادها البعيدة
دون أن يجلدها المطر!
لا أملكُ سوى مظلة واحدة
سرقتها من عجوز يعيش بجواري
كان يحب الموت بشدة
لكن الموت لم يطرقْ داره
لذا عاش المسكين ألف عامًا
ومات كمدًا عندما سرقتُ المظلة
تلك المظلة السوداء اللعينة التي يحبها!
تركتُ فوق شفتيكِ قبلة باردة
شفتاي مثلجتان
كأنني سمكة مجمدة
ثم طلبتِ مني المظلة التي أمسكها
لكنني رفضتُ
خشيت أن يأتي الموت فجأة
دون أن أتلو صلاتي الأخيرة
ورأيتُ اللون الأزرق
يتسلل أسفل جلدكِ
أنامل الموت باردة
أعرفُ أنا
مسكينٌ هو
مصابٌ مثلي بالروماتيزم!
ظللت واقفًا .. أراقبكِ
وأنتِ تتحولين إلى قطرات مطر
ثم تعرجين مرة أخرى إلى السماء
حيث السحب ..
طائرتك الأخيرة إلى رحلتك المشتهاة
لم يطرق الموت بعدها داري.. أبدًا
وعشتُ وحيدًا ألف عامًا



